كيف تمكنك اللغات الإضافية من الحصول بشكل أسرع على وظيفة في عالم تكنولوجيا المعلومات

مقالات

إن جميع الشركات العالمية عبارةٌ عن مزيج مدهش من الثقافات والشخصيات واللغات المختلفة. يمكنكم يومياً أن تعيشوا رحلة مختلفة في أرجاء العالم، فقط عن طريق التحدث والتواصل مع زملائكم وعملائكم، دون الحاجة لمغادرة مكتبكم الخاص. إذا كنتم تبحثون عن مساركم المهني الأول، أو تريدون تغيير مساركم الحالي، فاعلموا أن إتقانكم لِلُغةٍ ثانيةٍ يفتح لكم آفاقاً مهنية مثيرة. كما أن ذلك قد يساهم أيضاً في الرفع من احتمال توظيفكم، وتعجيل ترقيتكم، بالإضافة إلى تحسين جودة حياتكم المهنية. إذن، ما هي فوائد ذلك في شركة من شركات الأعمال ودعم تكنولوجيا المعلومات بالتحديد؟

قدرةٌ أفضلُ على حل المشاكل

يتمتع ثُنائيو اللغة بقدرة أفضل على حل المشاكل. أكدت إحدى الدراسات على أن “نسبة نجاحهم أعلى” من نسبة نجاح زملائهم أُحاديِّي اللغة. إن القدرة على تسوية المشاكل تلعب دوراً جوهرياً في معظم وظائف دعم تكنولوجيا المعلومات، كما أنها لها قيمةً رفيعةً في هذا الميدان، وذلك راجع للحاجة المستمرة إلى مساعدة العملاء على إيجاد الحلول المناسبة، وذلك عن طريق التفكير خارج النطاق التقليدي.

كيرميث أغليتي، من متقني اللغات المتعددة المتحمسين، مدير العمليات في (Unix/Linux)، ومهندس أول من المستوى 3. يعمل في كوستاريكا، ويتحدث أربع لغات، ولغته الأم هي اللغة الإسبانية. يقول: “أستخدم اللغة الإنجليزية يومياً للتحدث مع عملائي أو مراسلتهم.”

يواجه خبراء تكنولوجيا المعلومات، بشكل مستمر، تحدياً يتمثل في انتقاء المعلومات التي يقدمها العملاء، ومعالجتها من أجل تقديم حلٍّ فعالٍ وواضحٍ وسريع. خلُصت دراسة أخرى أن من يتقن أكثر من لغة واحدة يتمتع بقدرة أكبر على تحليل المعلومات بشكل فعال وسريع.

قراراتٌ أنسب

أكدت إحدى الدراسات أن إجبار الناس على الاعتماد على لغة ثانية أثناء اتخاذهم للقرارات يساهم في التقليل من انحيازهم الإنساني الطبيعي، مما يجعل منهم أناساً أفضل. إن استخدام لغة مختلفة يوفر قدرة معرفية وعاطفية أفضل، تسمح للناس بالتركيز على المعلومات بدل التركيز على عواطفهم الشخصية.

علامة النجاح

تحتاج الشركات أشخاصاً يرتاحون للتنوع في مكان العمل، بالإضافة إلى أشخاص يمكنهم الانتقال بين التوقعات الثقافية المختلفة مع العملاء. لقد أكد كيرميث أنه يحس بأن حياته قد أُثريت بقوله: “نشارك عملاءنا أحياناً بعض الأمور الثقافية، مما يساعدنا على التعلم من الثقافات المختلفة.”

وقد يساعدكم ذلك أيضاً في حال كنتم تسيرون حساباً موزعاً على مناطق مختلفة. مثلاً: يوجد فريق إدارة حساب عميلكم في الولايات المتحدة، لكن عملاءهم وفريق دعمهم المحلي يوجد في الصين. في هذه الحالة، يجب أن يوفر فريق الدعمِ الدَّعمَ المناسب ثقافياً للعميل الصيني، لكن عليه التقرير بأسلوب غربي لفريق تسيير الحسابات.

التنوع من أجل صِلاتٍ أفضل

تختار الشركات العالمية لغةً تتوحد تحتها. ويسمح ذلك للجميع بالتواصل مع بعضهم البعض على مستوى من المستويات ومشاركة ثقافاتهم المختلفة. ليس من العجيب حينئذ أن تبدأ اليوم بالحديث مع شخص من الصين، ثم مع أحد العملاء في فيتنام في وقت لاحق، يليه زميل من بلغاريا، ثم ترسل تقريراً لزميل آخر في كوستاريكا. ستتمكنون من إنشاء روابط جديدة، والاحتفال بأعيادهم معهم في نفس الوقت، بالإضافة إلى تجولكم جولة صغيرة في أنحاء العالم المختلفة كل يوم.

يقول كيرميث أنه إذا تحدث مع شخص ثنائي اللغة، يفكر في الانضمام إلى شركة تعمل في مجال تكنولوجيا المعلومات، فإنه سيحثه على القيام بذلك لأن “قابلية التحدث بلغة الثانية ستُسهل عليك عملك، لأنك ستفهم مشكلة العميل والجو الذي يعيش فيه. وستتمكن بفضل ذلك من إيجاد حل أفضل وأسرع.”

إذا لم تكن تستخدم لغتك الثانية، أو حتى الثالثة، فربما يجب عليك إعادة التفكير في مستقبلك المهني.

اطلع على الفرص مع Tek Experts